افتتاحية عام 2004
عند استقبالنا لعام 2003 كان رجاؤنا عظيماً,أن يكون عام خير وسلام وسعادة لكل إنسان يعيش على سطح البسيطة. واليوم انصرم هذا العام ,ونقف متسائلين :هل كانت أحداثه حسب أمنياتنا ودعائنا ورجائنا؟.
من المؤسف أن ذاك العام قد شهد مزيداً من الفقر والقهر والعنف وسفك الدماء. ترى هل جرت الرياح بما لا تشتهي السفن؟. أم أننا تمنينا الخوارق والمعجزات؟.
عند استقرائنا للظروف الـّتي سادت منذ بداية ذلك العام, تنبأنا بأن قوى القهر والشر والبغي, لن تدع الإنسانية تعيش بسلام, بل إنها ستسعى إلى فرض الاستسلام على العالم, عبر سلاح الفقر والجوع والآلة العسكرية,مع تحويل كل من يدافع عن حقه إلى إرهابي مجرم خارج عن القانون والعدالة.
لكن مع كل أسف, لم يكن ما تنبأنا به أقل سوءً مما حدث!!. فالدمار النفسي والخلقي كان أكثر بكثير من كل توقـّع, مما زاد الإحباط واليأس بالمستقبل.
لقد أصبح من الحماقة أن نتمنـّى الأمن والسلام في ظل قوىً مجنونة تريد دمار نفسها مع العالم. لكن هذه الظروف غير مفاجئة بالنسبة لقارئ الأسطورة.
لقد أنبأتنا أسطورة كالي بشكل مسبق بكل تفاصيل ما يحدث الآن, وما سيحدث غدا ً!!.
من هي كالي؟.
إنها طاقة وزوجة شيفا مدمر العالم!!. وصفتها الأساطير بالمجنونة الّتي تأكل أولادها !!.
وأكدت لنا الأساطير أن كالي تسود رابع عصور العالم الـّذي يسمى باسمها, لتدمّر العالم من جهة, ولتعيد الكون إلى عصره الذهبي من جهة أخرى.
لهذه الأسباب سنجتهد هذا العام في تقديم دراسات حول مفاهيم وقوانين وفلسفة كالي.
نرجو أن لا نكون متشائمين في هذه الدراسات, وكذلك نرجو أن نكون مخطئين في نبوءاتنا لهذا العام, وأن تجري الرياح بعكس توقعاتنا.
لكن الواقع يؤكدّ لنا أن الإنسان لازال متمترساً في غرفة عمليات هدم وتخريب العالم, وأن نيته في إنقاذ أبناءه غير واردة حاليّاً, لأن كالي لا تستطيع العيش دون مص دماء أبنائها!!.
مع أمنياتنا اليائسة,أن يكون عام2004 عام خير وسلام وطيبة ومحبة للإنسانية جمعاء.
.![]()
الحقوق محفوظة شمس الحقيقة غسان بركات 296156 16 00963
للاتصال Email : barakat@sunoftruth.com