مملكة الشيطان

   الجزء 1

استدعى الملك وزيره ومستشاريه على عجل لنبأ هام وخطب جلل . دخل الوزير والمستشارون  إلى قاعة الملك فوجدوه بصحبة كبير عرافي المملكة وقد خيم عليهما الوجوم والصمت .

حيا الجميع الملك وقال الوزير : نحن رهن إشارتك يا مولاي .

قال الملك مخاطباً كبير العرافين : اشرح لهم ما أشارت إليك النجوم وكن دقيقاً فيما تقول وحذراً فيما تنصح .

 قال كبير العرافين مخاطباً الجميع : لقد أنبأتني النجوم أن زمن دولتين عظيمتين قد آن آوان ظهورهما . دولة تدعو للخير فتهزم ودولة تدعو للشر فتنتصر . وقد أشارت إليّ النجوم بأحكام لا تدعو للجدل أو الشك أن مملكتنا مخيرّة بين أمرين إما أن تكون مملكة خير فتهزم أو أن تكون مملكة  شر فتحكم العالم .

 قال الملك مخاطباً الوزير والمستشارين : ها قد استمعتم إلى نبوءة كبير عرّافي المملكة . وجميعنا نشهد له حنكته في مطالعة أحكام النجوم وقراءته التي لا ريب فيها . فأشيروا عليّ ما ترونه مناسبا ً.

قال الوزير الحكيم : إن هذا الأمر لا يستحق كل هذا العناء يا مولاي , خاصة بعد أن نفلسف الأمور ثم نتعقلها .

ثم أردف الوزير قائلاً : إن الحياة يا مولاي تقاد مشروطة بالثنائية . فكما تحكم الحياة الأرض بالليل والنهار والشتاء والصيف  تحكمها أيضاً بالخير والشر والعدل والجور . وأرى في ذلك حكمة يا مولاي وهي تهذيب النفس الإنسانية وتعليمها اختيار العدل ومحاربة الشر . وما أراه من نبوءة العراف إن هو إلا امتحان لخياراتنا وكشف لحقيقة ما تخبئة بواطن نفوسنا.

قاطع كبير المستشارين الوزير قائلاً : مسألة التسيير والتّخيير يا مولاي معضلة كبرى لا يستطيع عقل إنسان كان من كان حل طلامسها, إن الحكماء يا مولاي قد وصلوا إلى قناعة مفادها أن الإنسان مسيّر وغير مخيّر وكل ما يجري يا مولاي قد كتب في ألواح الغيب ولا يستطيع إنسان كائن من كان أن يغيّر ما في ألواح القدر قيد أنملة ، فما نراه شراً كالموت على سبيل المثال ما هو إلا العدل من وجه آخر .

أضاف أحد المستشارين قائلاً: من يستطيع يا مولاي أن يفلسف ويحدد معنى الشر؟  ألا تأتي العواصف والبراكين من عند الله وتقتل آلاف الشيوخ والنساء والأطفال فهل نستطيع أن نقول أن الله يفعل الشر ؟. ألا يأتي إلى الحياة آلاف الأطفال من العميان وذوي العاهات , فهل نستطيع القول إن الخالق شرير؟.

قال مستشار ثاني : الخير والشر يا مولاي مسألة نسبية . إن الخير الذي نعرفه في هذا الزمان إن توقف عن مسايرة التطور وبدأ بإعاقته يصبح شراً لأنه يقاوم مسيرة التطور  .

كان من بين المستشارين مستشار حكيمٌ عادلٌ . لم تمكنه غيرته على الحق من أن يستمر في صمته فانفجر في صوت مزلزل مقاطعاً كلام المستشارين وقال : يا أبناء الشياطين أتحرّفون معنى الشر وتزيفون الحقائق الأزلية وتدّعون الحكمة ؟ .ثم اتجه نحو الملك وخاطبه قائلاً: إياك يا مولاي أن تستمع إلى هذا الهراء فالشر يا مولاي معناه بائن ولا يمكن أن يتغير ولا يوجد معنى للشر سوى الجهل .

تدخل الوزير قائلاً: لقد نطق لسان هذا المستشار بالحق .

إياك يا مولاي أن تركب موج بحر هؤلاء الوصوليين فتقع في التهلكة .

إن الهزيمة مع الخير والكرامة أشرف من نصر بشرٍ وخساسة .

قاطع كبير المستشارين الوزير وخاطب الملك قائلاً: هؤلاء يا مولاي رأس الفتنة فإن اتبعتهم يا مولاي فسيصلون بك إلى الهزيمة وأنصحك أن تدق أعناقهم قبل أن تُدق أعناقنا جميعا ً.

أضاف المستشار الأول : الحياة يا مولاي تخيّرنا بين أن نكون أو لا نكون . فكيف يكون الإنسان مع الهزيمة وكيف يكون بلا نصر وقوة ؟ . إن الحياة يا مولاي هي البقاء وليس إلا , فإن  بقيت حيث أنت  في سدة الملك تكون موجوداً  .

قال المستشار الثاني: إن الحياة يا مولاي تطرح مواضيعها في أمور الحياة وتستتر ورائها, فإن عرفت اختيار الموضوع المناسب بقيت حيث أنت في سلم المجد . فلا تفكر يا مولاي ولا تغرق نفسك في حسابات الخير والشر طالما أنك لا تختار إلا ما تفرضه عليك الحياة , لأن ما تدعوه الآن شراً ما هو إلا مقدمةً للخير , فإن رفضت أن تفعل ما تطلبه الحياة داستك الحياة وجاءت بمن يأتمر بأمرها, وهذا ما قصده وزيرك وهذا المستشار . فإنك يا مولاي إن أبقيت على عنقيهما فإن الحياة لا بد أن تأتي بمن يأتمر بأمرها ويدق أعناقنا جميعا ً.

 احتقن وجه الملك وخاطب الوزير والمستشار غاضباً : لقد بدأت الاقتناع بأن أفكاركما بدأت تجنح بنا للخروج من أمجادنا لهذا أمرت بسجنكما حتى أتبين الحقيقة .

قال الوزير: إني أشفق عليك يا مولاي .

قال المستشار : لقد بدأت نبوءة العراف بالتحقق وهاأنذا أشهد بداية مجد مملكة الشيطان الملطخة بدماء الأبرياء !.

 تقدم كبير الحرس وساق الوزير والمستشار إلى السجن . أصاب الملك حزن كبير ووقع في حيرة عظيمة فأمر الجميع بالانصراف واختلى بنفسه يفكر ويحلل ليتخذ القرار المناسب .

 مضى الليل ولاح الفجر وعينا الملك لم تغمضا قط وفكره لم يتوقف عن التفكير . وفي صبيحة اليوم التالي طلب الملك حضور الجميع وأملى عليهم قراره الآتي :

 قال الملك: لقد أمضيت الليل أقلب المسائل وأدقق فيما استمعت إليه وتبينت القرار التالي: إن الحياة هي البقاء والبقاء هو أن تظل موجوداً, ولكي تظل موجوداً عليك أن تختار المواضيع التي تفرضها عليك الحياة من أجل البقاء. وطالما أن الحياة هي التي تفرضها عليك فلا جناح عليك فيما تفعل وفيما لا تفعل لأن القضاء والقدر كفيلان بفعل أو عدم فعل ذلك .

قال كبير المستشارين : جميعنا يشهد بحنكتك وخبرتك في تقدير الأمور. وما سمعناه منك يا مولاي كنا متأكدين من أن بصيرتك ستقودك إليه .

قال العراف : إن الزمن يمضي يا مولاي , فإذا اخترت الطريق فامضي بالعمل.

خاطب الملك مستشاريه قائلاً : أشيروا عليّ الآن كيف أبدأ العمل .

قال كبير المستشارين : بداية هذا الطريق تلزمك يا مولاي بأن لا تتوقف عند الأسماء ومسمياتها . فلا تزعجك كلمة شر طالما أنك تفعل ما تفرضه الحياة عليك .

قال أحد المستشارين : إن البناء والهدم في الحياة يا مولاي عمليتان لا تتوقفان فلا هدم دون بناء ولا بناء دون هدم . فلا تنزعج من عملية الهدم لأنها مقدمة للبناء .

تدخل كبير المستشارين قائلاً: البناء الحالي للإنسان يا مولاي بناء هش ومتداخل ومعقد. فالعادات والتقاليد لدى كل قوم تختلف وتتناقض مع الأقوام الأخرى , وتأجج التناقضات الدينية والطائفية والعرقية الصراع في المجتمعات الإنسانية ليعم فيها الظلم والجور والحقد والفساد لهذا يتوجب عليك يا مولاي باسم الضمير أن تدك صروح تلك الأمم والقوميات والأديان وتسعى لإنشاء عالم جديد تغرس فيه ما تشاء من قيم , ودع القدر يفعل ما يشاء .

قال الملك : وكيف أدك صروح حضارات سامية وهي في الأساس مناهل علم ومعارف إنسانية؟. ثم كيف أنهي أدياناً وهي كنوز روحية وأخلاقية؟. وكيف أستطيع أن أقود إنساناً دون أخلاق ودون حضارة؟. ثم أي قيمة لإنسان دون أخلاق ودون روحانية وأي مستقبل يمكننا أن نبني له؟.

قاطع كبير الحراس الملك قائلاً: إنها الحياة يا مولاي والحياة تصرخ علينا في أن نكون أو لا نكون .

غضب الملك من تدخل كبير الحراس وقال موبخا : ومتى كان الحارس يفهم في أمور السياسة وإدارة الملك. فإن أردت الإطلاع في هذه الأمور دع الحراسة وتعلم السياسة .

 قال كبير الحراس : عفوك يا مولاي إنها فرصة سانحة أمامنا ولا نريد منك أن تضيعها خاصة والمجد يفتح لنا ذراعيه .ولمَ تحمل هم هذا الإنسان طالما أن خالقه  هو الذي يفرض عليه هذه الظروف؟

قال كبير المستشارين ِنعم الرأي يا مولاي . إن هذه المسألة لا تحتاج إلى حكيم أو مفكر إنها مسألة بديهية وكبير الحرس مخلص لك ويهمه أمرك .

انزعج الملك ووقف وقال بأعلى صوته لكننا بشر...بشر...كيف أستطيع أن أحّول الكائنات البشرية إلى بهائم ووحوش؟.

قال كبير الحرس لكن يجب عليك أن تفعل .

قال الملك بصوت عال : لا أستطيع...لا أستطيع .

تقدم كبير الحرس من الملك راكضاً بقوة ويده على خنجره وقال : هناك من يستطيع . وغرس خنجره في ظهر الملك!.

جحظت عينا الملك وخطا مترنحاً نحو كبير المستشارين فغرس بدوره خنجره في صدر الملك قائلاً : علينا أن نستطيع . التفت الملك إلى إحدى المستشارين فغرس خنجره أيضاً في صدر الملك وقال : علينا أن نكون أو لا نكون .

أقترب مستشار ثاني وغرس خنجره في ظهر الملك وقال : علينا أن نكون وأن نكون حتى نكون .

سقط الملك على الأرض ميتاً وجلس كبير الحراس على كرسي الملك .

صاح كبير المستشارين؟ وصل العرش إلى من يستحقه .

صاح الجميع : عاش الملكعاش الملك .

وزف خبر اعتلاء الملك الجديد للعرش وجاءت الوفود من كل حدب وصوب تبايع وتهني الملك البطل الواعد وحاكم العالم .

جمع الملك الجديد قادته ومستشاريه وخطب فيهم قائلاً: يا أبناء مملكتي العظيمة,. إن المجد يدعونا لتسنمه والعالم يتطلع إلى حكم أبطاله الميامين فلنكن أمة النصر والخلود. ثم خاطب مستشاريه قائلاً: لنبدأ العمل فأشيروا عليّ ما أستطيع في البداية فعله؟.

  قال كبير المستشارين : أعظم مسألة تضعها نصب عينيك يا مولاي هي أن حبّ النفس وحب الآخرين أمران لا يلتقيان على الإطلاق فإما أن تحب الآخرين وتضيع بينهم ، أو أن تحب نفسك وتسحق الآخرين . والمسألة يمكن أن تختصر بقول : إما أن تفترس الآخرين أو يفترسك الآخرون وعليك يا مولاي أن تتذكر دائماً أنك تعيش في عالم يسيطر عليه الحقد والكراهية والبطش لهذا فإنك مخيّر بين أن تبطش بالآخرين أو تنتظر الآخرين كي يبطشوا بك .

لهذا فإني أشير عليك يا مولاي أن تحكم بالقوة والعنف بطش يا مولاي في أعدائك الظاهرين فيخافك أعداؤك المستورون لأنك إن لم تسرع بالبطش بهم أسرعوا للبطش بك .

 كن يا مولاي ماكراً وواسع الحيلة . اعتمد يا مولاي على الكذب والدجل والمداهنة من أجل الوصول إلى أغراضك , وإياك إياك أن تدع الرأفة أو الرحمة تتسلل إلى قلبك فيطيح أعدائك برأسك , اهدم يا مولاي الأديان وتزيّ بثياب الناسك الورع . أشعل نار الفتنة بين الأمم والقبائل وأنت تحمل غصن الزيتون . دمر العلوم والمعارف وتظاهر ببناء منارات العلم .

قال الملك : أشيروا عليّ كيف أستطيع اختيار رجالي؟!

قال كبير المستشارين : اختر يا مولاي المرتزقة والوصوليين فلن يعارضوك في أي قرار تتخذه . أطلق السجناء من اللصوص والمجرمين وسلمهم زمام السلطة . امنحهم الرعاية يمنحوك الحماية .

قال الملك : وكيف آمن شر هؤلاء اللصوص والمرتزقة؟.

أجاب أحد المستشارين : أطلق أيديهم في السلب والنهب والرشوة وإياك أن تكف أيديهم عن ذلك وإلا امتدت أياديهم إليك . إنك إن استطعت تسييسهم يا مولاي ألهوك.!! وجعلوا أخطاؤك حكمةوعثراتك حنكةوزلاتك مناوراتوهزائمك انتصاراتوكانوا لك أبواقاً في جميع الأقطار فإن سمعوا كذبك هتفوا باسمك الناصح الأمين وإن رأوا بطشك هتفوا بسعة صبرك وعظمة رحمتك .

قال الملك : وكيف أستطيع تدبير القانون ؟

قال المستشار الثاني : لا بد لك من قضاة بلا ضمير يبيعون الأحكام كما تباع النخالة والشعير . فإن وصل المرتزقة إلى القضاء صار المجرم بريئاً واللص مسروقاً والظالم معتدى عليه .

فإن أمسكت بزمام القضاء صار العالم ممسحة لحذائك..

قال الملك : وكيف أسيطر على وسائل كسب العيش.؟

قال كبير المستشارين: ارفع الضرائب على المزارعين ..انسف كبار التجار والحرفيين دع الناس تأكل ما لا تزرع وتلبس ما لا تصنع . دع الطفيليين تمص دماء الجميع , فالطفيليّ وحده قادر على هدم عرش العالم . ثم أضاف كبير المستشارين قائلاً: لا بد لك يا مولاي من  تشجيع نهم الإنسان للاستهلاك   عد الإنسان من جهة وأن تبدد موارده من جهة اخرى . دع الفقر ينخر عظام الجميع، ليضحي الإنسان بكرامته كي يحصل على قمامة موائدك!.

قال الملك : لكن طلاب العلم والمعلمين سيتصدون لي ويحبطون عملي .

قال أحد المستشارين : لهذا عليك أن تسلط سيف الجوع على المعلم لأنه عندما يجوع المعلم يهدم صرح العلم .

قال الملك : وهل سيتركني الشرفاء أفعل ما أريد ؟

قال مستشار ثاني : عندما تسلط سيف الجوع على الشريف فإنك ستدفعه إما للسرقة أو للرشوة .

قال الملك: مع ذلك ستبقى به بذور الشرف؟.

أجاب المستشار الثاني : مطلقاً يا مولاي . ثم أضاف قائلاً: يحكى أن أهل بلدة اجتمعوا لرؤية المال والعز والشرف حيث سألوهم إن أضعناكم فأين يمكننا البحث عنكم؟.

قال المال : إن أضعتموني فابحثوا عني في خزائن المال فهناك تجدوني .

وقال العز : إن أضعتموني فابحثوا عني في قصور الملوك والسلاطين فهناك تجدوني .

وقال الشرف : يا أحبتي إن أضعتموني  فلا تبحثوا عني لأنه من أضاعني مرة فقدني إلى الأبد . وهكذا عندما يبدد الشريف شرفه بالرشوة لأول مرة فإنه يفقد شرفه إلى الأبد .

قال الملك : وكيف آمن غضب رجال الدين .

قال كبير المستشارين : دع الزبانية تصل إلى منابر الأديان لتهدمها من الداخل وتتغنى أمام الجميع بتقواك وورعك . هنا تستطيع الزبانية أن تنسي الناس آلهتها وتربعك على عرش الإله الواحد .

 سحر الملك من كلام المستشارين وطلب منهم الانصراف ثم اختلى إلى نفسه يتأمل فيما استمع إليه .

غرق الملك في تأملاته وإذ بمارد عظيم برز أمامه بعد أن اهتز له المكان .

تجمد الملك في مكانه ، وخرس لسانه . ضحك المارد بصخب عظيم ثم راح شكله يتغير بصور تخطف العقول فبدا بصورة رجل رأسه كرأس التيس وقرناه كالثور , وأخرى بصورة تنين يقذف من فمه النار, وصورة أخرى لحسناء فاتنة عارية وراحت صور من عوالم اللذة والجمال تمر من أمام الملك , وراح الملك يتأمل فيما يشاهد وقد توقف عقله عن التفكير وأصبح عاجزاً عن معرفة ما يشاهد!.

صاح المارد بصوت مزلزل : ما لك تنظر بي هكذا أيها الأحمق أما عرفتني بعد؟

قال الملك بصوت متقطع : عذرك يا مولايإني لم أشاهد في حياتي قط ما أشاهده الآن .

قال المارد : أيها الغبي من يستطيع أن يريك ما أريتك أنا الآن سوى الإله !.

سجد الملك عند قدمي المارد وقال : اعذرني يا مولاي وارحمني فإني لم اقتل الملك طمعاً في المُلك بل قتلته كونه أخل في واجب الوجود وتنحى عن المجد القومي فاغفر لي يا مولاي كوني قد ضحيت بفرد من أجل نجاة أمة .

قبّل الملك قدمي المارد وقال : ارحمني يا أرحم الراحمين .

صاح المارد بصوت عالٍ : توقف أيها الجبان الرعديد فأنا لم آتي لقصاصك بل لأجل تدريبك وتعليمك .

فرح الملك وقبل قدمي المارد وقال : ما أعظمك يا عظيم .

قال المارد : تأمل بي جيداً ثم قل لي من أنا ؟

قال الملك : أنت إلهي الحكيم العظيم .

قال المارد : ماذا تقول إذا علمت أني الشيطان بعينه                                                                          

البقية في الإصدار القادم

 

.

الحقوق محفوظة   شمس الحقيقة    غسان بركات   296156  16  00963 

 للاتصال  Email : barakat@sunoftruth.com  

الصفحة الرئيسية     الدليل